محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

365

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

يرتدون عن الإسلام ، أولئك هم شرار خلق اللّه . ثم قال كعب : لو أدركت ذلك الزمان لقاتلتهم ، ولكنت اقتضي ما فاتني من قتال بدر والحديبية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 763 - حدّثنا محمد بن يوسف الجمحي ، قال : ثنا أبو قرّة ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن سمعان ، انه سمع أبا هريرة - رضي اللّه عنه - يحدّث أبا قتادة - رضي اللّه عنه - قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يبايع رجل بين الركن والمقام ، ولن يستحل هذا البيت إلا أهله ، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب ، ثم تأتي الحبش فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا وهم الذين يستخرجون كنزه . قال الفرزدق « 1 » التميمي يذكر البيعة عند الحجر ويصف قومه من قريش ويمدحهم : [ و ] « 2 » إنّي من القوم الرّقاق فعالهم * ولست بحمد اللّه من ولد الفزر وما كنت مذ شدّت على السّيف قبضتي * لأنقض بيعا بين زمزم والحجر 764 - وحدّثنا محمد بن يوسف ، قال : ثنا أبو قرّة ، عن ابن جريج ،

--> ( 763 ) - إسناده حسن . رواه ابن أبي شيبة 15 / 52 - 53 ، وأحمد في المسند 2 / 291 ، 312 ، 328 ، 351 . والطيالسي 2 / 216 ، وابن حبّان ص : 255 ( موارد الظمآن ) ، والأزرقي 1 / 278 ، والحاكم 4 / 452 ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبي ، فقال : ما أخرجا لابن سمعان شيئا ، ولا روى عنه إلا ابن أبي ذئب ، وقد تكلّم فيه أه . وذكره الهيثمي في مجمع الزائد 3 / 298 ، ونسبه لأحمد ، ثم قال : ورجاله ثقات . ( 764 ) - إسناده حسن . وأبو صالح ، هو : مولى التوأمة . - ( 1 ) ديوانه 1 / 272 ، لكنه لم يذكر البيت الثاني . ( 2 ) زدناها من الديوان : والفزر : لقب لسعد بن زيد مناة بن تميم . أنظر لسان العرب 5 / 54 .